يشيع بين المعاصرين مفهوم: (عليك بالقول دون القائل)، وتُورد أمثال العبارة في سياق المطالبة بالحكم على المقولات بمعزل تامٍّ عن أصحابها وحالِهم وما يتعلَّق بهم، وتُذكر عادةً في سبيل المبالغة في توخي العدل والإنصاف حيال الأفكار والمقولات
ظلَّ التصور القديم للعالم بأنه صاحب الهدرِ المعلوماتي وأن أعلم أهل الأرض هم أكثرهم حفظا وأقدرُهم على سرد المقطوعات الطويلة وهذِّها من بدايتها إلى نهايتها شعرا ونثرا.
عصرنا رديء في أكثر مقوِّماته وأفكاره ورموزه وأطروحاته، ومن رحمة الله بأُهيْل الحقِّ فيه أن خفَّفَ عنهم وعلم أن فيهم ضعفا فجعل لهم خصوما من الضعف والهزال بمكان.